محمد المختار ولد أباه

341

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

سيبويه نفسه ، أدرج هذا النمط في علم التصريف في قوله : « هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات والأفعال المعتلة وغير المعتلة ، وما قيس من المعتل الذي لا يتكلمون به ، ولم يجئ في كلامهم إلا نظيره من غير بابه ، وهو الذي يسميه النحويون التصريف والفعل » « 1 » . وإذا كانت جل كتب النحو قد خففت من مثل هذه التمارين ، فإنها مع ذلك لم تستطع تصفية النحو من البحوث في مسائل ليست لها أهمية واضحة في إحكام القضايا اللغوية ، والتي لا تهم سوى ذوي الاختصاص ، ومن هذا القبيل الخلاف في زوائد بعض الأبنية ، فمن النحويين من يقول بأن الأول في المضعف هو الزائد وهو قول الخليل ويونس الضبي ، ومنهم من يجعله الثاني ، وهو أبو علي الفارسي ومنهم من يقول إن « زيتون » على وزن فعلون ، ومنهم من يقول في وزنها فيعول . ثانيا : الزيادة : يقول ابن عصفور إن حروف الزيادة عشرة يجمعها قولك « أمان وتسهيل » واستبعد الكاف ، ولو كانت تزاد في تلك وذلك ، لأن المقصود عنده من حروف الزيادة تلك التي جعلتها العرب كجزء من الكلمة ، كالدال من زيد وأما كاف الخطاب فزيادتها بينة لا تحتاج إلى إقامة دليل عليها « 2 » . أدلة الزيادة : الأدلة التي يعرف بها الزائد من الأصل فهي الاشتقاق والتصريف والكثرة واللزوم ، ولزوم حرف الزيادة البناء ، وكون الزيادة لمعنى ، والنظير والخروج عن النظير ، والدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير .

--> ( 1 ) سيبويه : الكتاب ، ج 2 ص 315 . ( 2 ) الممتع ، ج 1 ص 201 - 202 .